محمد بن جعفر الكتاني

107

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 510 - العلامة الصوفي سيدي الغزواني بن محمد بن أبي بكر الدلائي ] ( ت : 1091 ) ومنهم : ولد أخيهما الشيخ الإمام ، العلامة القدوة الهمام ، حسنة الليالي والأيام ، الولي الصالح ، الزاهد الناصح ، كهف المساكين في وقته ، العالم بأوامر اللّه ونهيه ، قبلة الصلاح وكعبته ، وصفا النجاح ومروته ، نجم العرفان ، ومجمع المآثر الحسان ؛ سيدي الغزواني بن الشيخ سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي . ولد بالزواية البكرية ، وبها نشأ ، وقرأ على والده ولازمه ، وأخذ عنه علوما شتى ؛ من علم التصوف والتفسير والحديث وتربية المريدين . . . وغير ذلك . وكان من العلماء العاملين ، والأيمة المهتدين ؛ إماما صوفيا ، ملازما للفقراء والمريدين ، مقدما عليهم بالزاوية البكرية الدلائية ، وقائما بمداولة أورادهم صباحا ومساء ، وواقفا على إطعام الطعام لهم ولغيرهم من الفقراء والزوار الواردين عليهم بإذن من والده في ذلك في حياته ، وبقي ذلك بيده بعد مماته ، لم يتقدم عليه فيه غيره ، وله مكاشفات وكرامات تذكر عنه . ولما رحل من الزاوية البكرية عند الحادثة العظيمة ؛ ازداد زهدا في الدنيا وفرارا من أهلها ، واشتغل بصلاح نفسه أكثر مما كان ، واستقر بمكناسة الزيتون . . إلى أن توفي مطعونا بها يوم الاثنين الحادي عشر من جمادى الأخيرة من عام إحدى وتسعين وألف ، ونقل إلى فاس ؛ فدفن بها بروضتهم المذكورة ظهر يوم الثلاثاء بعد يوم موته رحمه اللّه . ترجمه في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " ، وفي " البدور الضاوية " . وأشار إليه صاحب " حدائق الأزهار الندية " عند تعرضه لأولاد سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي ، فقال : والسابع : الموفق الرباني * شيخ الطريق العارف الغزواني كان إماما عالما وعاملا * يعد في أهل الطريق كاملا قد واظب النفس على المجاهدة * فآل حاله إلى المشاهدة في الألف والواحد والتسعينا * صار لجنة العلى يقينا [ 511 - الإمام اللغوي الأديب سيدي محمد الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي ] ( ت : 1103 ) ومنهم : أخوه الشيخ الفقيه ، السيد الكامل النزيه ، العالم العلامة الأوحد ، الإمام الفاضل الأمجد ، قدوة الأنام ، وحسنة الليالي والأيام ، فريد الدهر ، ووحيد العصر ، صاحب الأخلاق السنية ، والأحوال